كوثر بوجوال
زخات رعدية بالمغرب مصحوبة بتساقط البرد وهبات رياح قوية مرتقبة، الاثنين 21 شتنبر 2026، بعدد من أقاليم المملكة، بالتزامن مع طقس حار سيهم مناطق أخرى، وفق نشرة إنذارية محينة أصدرتها المديرية العامة للأرصاد الجوية من مستوى يقظة برتقالي.
وأفادت المديرية بأن كميات الأمطار المرتقبة ستتراوح بين 20 و30 ميليمترا، خلال الفترة الممتدة من الساعة الثانية بعد الزوال إلى غاية الحادية عشرة ليلا، داعية المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات الضرورية أثناء سريان هذه الاضطرابات الجوية.
وستشمل الزخات الرعدية أقاليم أوسرد والراشيدية وزاكورة وتنغير وبوجدور ووادي الذهب وورزازات، في وقت يُنتظر أن تتراوح درجات الحرارة بين 38 و40 درجة في 16 إقليما وعمالة خلال الاثنين والثلاثاء.
زخات رعدية بالمغرب من الثانية بعد الزوال
حددت النشرة الإنذارية الفترة الزمنية لاضطراب الأجواء بين الساعة الثانية بعد زوال الاثنين والحادية عشرة ليلا، وهي ساعات يُرتقب أن تعرف زخات رعدية تتراوح مقاييسها بين 20 و30 ميليمترا.
ولن تقتصر الظاهرة الجوية على التساقطات المطرية، إذ يُنتظر أن تكون مصحوبة بتساقط محلي للبرد وهبات رياح قوية، ما يرفع احتمالات اضطراب حركة السير وانخفاض مستوى الرؤية في بعض المحاور.
وتستدعي الطبيعة الرعدية للتساقطات توخي الحذر، خصوصا أن الأمطار القوية خلال مدة زمنية قصيرة قد تؤدي إلى تجمع المياه وارتفاع منسوب بعض المجاري، ولا سيما في المناطق المنخفضة أو القريبة من الأودية.
ويعني تصنيف النشرة ضمن مستوى يقظة برتقالي أن الظاهرة الجوية تستوجب متابعة تطورات الطقس والاستعداد للتعامل مع انعكاساتها المحتملة، دون تهويل أو تقليل من أهمية التحذيرات الصادرة عن الجهة الرسمية المختصة.
ودعت المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة طيلة فترة سريان النشرة، خاصة خلال التنقل بين المناطق التي تشملها التحذيرات.
سبعة أقاليم معنية بالأمطار الرعدية
تشمل النشرة الإنذارية سبعة أقاليم تقع أساسا في الجنوب والجنوب الشرقي للمملكة، ويتعلق الأمر بأوسرد والراشيدية وزاكورة وتنغير وبوجدور ووادي الذهب وورزازات.
ويعكس هذا التوزيع الجغرافي تمركز الاضطرابات المرتقبة في مناطق واسعة من جنوب المملكة وشرقها، حيث ستختلف قوة التساقطات من مجال إلى آخر ضمن النطاق المحدد في النشرة.
وتأتي هذه التحذيرات بعد تسجيل تساقطات مطرية مهمة في عدد من مناطق الجنوب الشرقي، إذ شهدت بعض الجماعات والمراكز زخات ساهمت في تغيير الأجواء بعد فترات من الحرارة والجفاف.
غير أن الأمطار الرعدية، رغم أهميتها بالنسبة إلى الموارد المائية والغطاء النباتي، يمكن أن تتحول إلى عامل خطر عندما تنزل بكميات قوية خلال وقت محدود، خاصة في المناطق التي تعرف تضاريس جبلية أو مجاري مائية سريعة الاستجابة.
وتزداد الحاجة إلى اليقظة في المسالك القروية والطرق التي تعبر الشعاب والأودية، مع ضرورة تفادي المجازفة بعبور المناطق التي تشهد تدفقات مائية مفاجئة.
كما يمكن لهبات الرياح القوية المصاحبة للعواصف أن تؤثر في الأشجار والمنشآت الخفيفة واللوحات الإعلانية، فيما قد يؤدي تساقط البرد إلى إلحاق أضرار ببعض المزروعات والممتلكات في المناطق المتضررة.
طقس حار يصل إلى 40 درجة
في مقابل زخات رعدية بالمغرب تشمل سبعة أقاليم، ستعرف مناطق أخرى طقسا حارا خلال الاثنين 21 شتنبر والثلاثاء 22 شتنبر، مع توقع تسجيل درجات حرارة تتراوح بين 38 و40 درجة مئوية.
وتشمل الأجواء الحارة أقاليم وعمالات الخميسات وتارودانت والعيون وشتوكة آيت باها وإنزكان آيت ملول والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان وبرشيد وسطات وسيدي بنور واليوسفية وطانطان وكلميم وطرفاية وأكادير إداوتنان.
ويكشف هذا التوزيع عن امتداد الحرارة إلى مناطق مختلفة، تشمل السهول الشمالية والغربية وأقاليم وسط المملكة وسوس والجنوب، ما يجعل النشرة ذات نطاق جغرافي واسع.
وأدرجت المديرية العامة للأرصاد الجوية هذه الأجواء بدورها ضمن مستوى يقظة برتقالي، بالنظر إلى درجات الحرارة المرتفعة المرتقبة خلال يومين متتاليين.
ويأتي استمرار الطقس الحار في فترة يفترض فيها اقتراب نهاية فصل الصيف، في ظل تقلبات تجمع بين الحرارة القوية والاضطرابات الرعدية داخل مناطق مختلفة من المملكة خلال اليوم نفسه.
وتفرض درجات الحرارة التي قد تبلغ 40 درجة اتخاذ الاحتياطات الضرورية، خصوصا بالنسبة إلى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون أمراضا مزمنة، إضافة إلى العاملين في الفضاءات المفتوحة.
أمطار وحرارة في اليوم نفسه
تتميز الحالة الجوية المرتقبة بتباين واضح بين مناطق ستشهد أمطارا رعدية وهبات رياح قوية، وأخرى ستتأثر بطقس حار تتراوح درجاته بين 38 و40 درجة.
ويعكس هذا التباين طبيعة الأجواء الانتقالية التي يمكن أن تجمع بين ارتفاع درجات الحرارة وتشكل سحب رعدية قوية، خاصة فوق المناطق الداخلية والجنوبية والجنوب شرقية.
وقد تتغير الأجواء بسرعة داخل المناطق المعنية بالعواصف، إذ يمكن أن ينتقل الطقس من الحرارة والاستقرار النسبي إلى هطول أمطار قوية ورياح وتساقط للبرد خلال فترة قصيرة.
وتستدعي هذه التقلبات متابعة النشرات الجوية المحينة، لأن توزيع السحب الرعدية وقوة الأمطار قد يختلفان محليا، حتى بين مناطق متقاربة جغرافيا.
كما أن تحديد فترة سريان الظاهرة من الثانية بعد الزوال إلى الحادية عشرة ليلا يساعد السكان ومستعملي الطرق على برمجة تنقلاتهم واتخاذ الاحتياطات قبل اشتداد الاضطرابات.
احتياطات ضرورية خلال فترة التحذير
دعت المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى أخذ الاحتياطات اللازمة خلال الساعات التي تشملها النشرة، في ظل احتمال تأثير الأمطار والبرد والرياح القوية في حركة السير والأنشطة اليومية.
ويُنصح بتجنب المجاري المائية والمنخفضات التي يمكن أن تتجمع فيها مياه الأمطار، وعدم عبور الأودية عند ارتفاع منسوبها، حتى عندما تبدو كمية المياه محدودة في البداية.
كما تتطلب القيادة أثناء الزخات تخفيض السرعة وترك مسافة أمان كافية، بسبب تراجع مستوى الرؤية واحتمال انزلاق المركبات فوق الطرق المبللة.
أما في المناطق التي ستشهد حرارة تتراوح بين 38 و40 درجة، فتستدعي الظروف تفادي التعرض المطول لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة والحرص على شرب المياه بانتظام.
وتبقى متابعة التحديثات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية ضرورية، تحسبا لأي تغيير في توقيت الظواهر المرتقبة أو قوتها أو نطاقها الجغرافي، خاصة مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي في عدد من مناطق المملكة.








