التاسعة – ياسر الرقاص
تستعد العاصمة المغربية الرباط لمواكبة أحدث طفرة في تكنولوجيا العرض السينمائي على الصعيد العالمي، عقب إعلان مجموعة “ميغاراما المغرب” بالتعاون مع شركة “GDC Technology” الدولية عن إطلاق أول مشروع سينمائي بالمملكة يرتكز على تقنية شاشات الـ LED المنفذة للصوت كليا من طراز “Tricorne Premium LED”.
ويستهدف هذا المشروع المبتكر، المقرر استكماله بمركب “ميغاراما الرباط سنتر” مطلع عام 2027، إحداث نقلة نوعية في تجربة مشاهدة الفن السابع، إذ يتيح للجمهور المغربي خوض تجربة بصرية وصوتية غير مسبوقة تضع الرباط في صدارة القمم التكنولوجية للسينما قريبا.
ويرتكز هذا التحديث التكنولوجي، الذي سيشمل إحدى القاعات الفاخرة بالمركب الذي يضم 11 قاعة ونحو 1500 مقعد، على معالجة إحدى أكبر المعضلات التقنية في صالات العرض الحديثة؛ وهي دمج جودة الصورة المباشرة عالية التباين بالهندسة الصوتية الواقعية.
وتتميز الشاشة الجديدة بمقاس بكسل يبلغ 3.3 ملم وخادم وسائط مدمج من صنع “GDC”، إلى جانب توفر هيكل نفاذ للصوت يسمح بتموضع مكبرات الصوت خلف الشاشة مباشرة بدلا من أطرافها.
وتتيح هذه التقنية انبعاث المؤثرات الصوتية والحوارات من نقطة صدورها المباشرة داخل المشهد، مع ضمان تدفق متجانس للإضاءة وتباين ممتازة للألوان يستمتع بها عشاق السينما بغض النظر عن التموقع داخل الصالة.
ويأتي هذا الاستثمار الاستراتيجي في ظرفية تشهد فيها صناعة الترفيه العالمية سباقا محموفا لتحديث صالات العرض وإعادة جذب الجماهير عبر تجارب “البرميوم”، متجاوزة الاعتماد التقليدي على أجهزة العرض الضوئي نحو الشاشات ذاتية الإضاءة.
وفي هذا السياق، ترسخ “ميغاراما المغرب” التي تدير شبكة تضم 48 شاشة عرض موزعة بين الدار البيضاء، فاس، مراكش، طنجة والرباط موقعها كفاعل مرجعي بالمنطقة؛ إذ أوضح جان بيير لوموان، رئيس المجموعة، أن إدخال هذه التقنية يعزز الدقة الصوتية والبصرية التي تشتهر بها قاعاتهم.
وأكد المصدر ذاته أن هذه التجربة بالرباط تشكل المخطط الأولي للرؤية الإستراتيجية التي تتبناها تمتد لتشمل أسواقا أخرى في الفضاء الفرنكوفوني وفي مقدمتها فرنسا.
وفي هذا الصدد تتجاوز هذه الخطوة حدود التحديث العادي المباشر و الشغف الإنساني المترسخ لدى محبي الفن السابع؛ إذ تعيد هذه الخطوة صياغة جديدة للعادات الإجتماعية المتعلقة بالذهاب إلى السينما في زمن طغت فيه المنصات الرقمية و الشاشات الصغيرة.
وترى المجموعة أن شغف ملامسة تفاصيل الفلم بدقة الواقع وصوته الحي من شأنه أن يحول القاعة السينمائية من مجرد مكان للمشاهدة إلى فضاء مجتمعي حي يتقاسم فيه الجمهور الدهشة الكاملة، و تأكيدا على أن سحر الشاشة الكبيرة يظل متجددا كلما عانق حدود الابتكار.







